السبت، 23 يناير، 2010

ابن تيميه ..المرجعيه السلفيه..!!


ولد تقى الدين بن تيميه بحران سنة 661 ه ،وتوفى بدمشق عام 728 ه وقضى معظم حياته متنقلا بين دمشق والقاهره
والاسكندريه بعضها طليقا يطلب العلم وبعضها سجينا بسبب دعوته السلفيه.
وفى طفولته وشبابه حصل العلوم الدينيه من حديث وفقه وتفسير كما درس اللغه وتصدى لتدريسها.
عاش ابن تيميه فى ظل الحكم المملوكى فى مصر والشام ،خلال عصر شهد
ذروة انحطاط الفكر الاسلامى، حيث جرى تحريم اغلب العلوم الدنيويه وتجريم
المشتغلين بها .اما العلوم الدينيه فقد انحطت لغلبة الروايه على الدرايه ،والسماع والاتباع على النظر والابداع ،والنقل على العقل.
وفى هذا العصر سيطر الصليبين على بعض بلاد الشام وتعرضت العراق وبلدان من الشام للخطر المغولى .

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

اتجاهات الفكر الاسلامى المعاصر (1) السلفيون..!!

اذا رصدنا الاتجاهات الاساسيه للفكر الدينى المعاصروتياراته الفرعيه والذى ينطلق
من الاسلام عقيده وشريعه ولكنه مرتبط بمعطيات الواقع التاريخى التى صاغت موضوعاته
ومناهج تناوله..
ونميز فى هذا الفكر فكر السلطه وفكر المعارضه فالمفكرون السلطويين عولوا على
مناهج الاتباع والسمع والنقل بهدف التبرير لسياسة الامر الواقع وتكريسه واعتبار الخارجين عليه ملاحده واهل بدع وضلاله..
امامفكرى المعارضه فقد ظهروا بمناهج عقليه ونقديه ومقاصد كامنه فى التغيير.
والاسلام شهد قرنيين يتيمين ..القرن الاول من منتصف القرن الثانى الهجرى الى
منتصف القرن الثالث الهجرى وفيه تدوين العلوم وتكوينها اما القرن الثانى فهو من منتصف
القرن الرابع الهجرى حتى منتصف القرن الخامس الهجرى وفيه ازدها العلم والفكر الاسلامى.
وبعدهادخل فىمنحنى الانهيار وعصور الانحطاط حسب وصف ابن خلدون..وهو العصر الذى استمر حتى بدايات العصر الحديث..
ففى هذا العصر تدهور الفكر عموما والفكر الدينى خاصة فغلب النقل على العقل والاتباع على الابداعوتفشى التقليد وترسخ الجمودوتحجر الفكر الدينى واختزل فى الغزالى
وهو توليفه من الاشعريه والشافعيه والتصوف بل اكتسبت هذه الصيغه التى ورثها ودعمها المفكرون السلفيون نوعا من (القداسه)بحكم سيادتها وتداولها وتواترها.
وجرم الاتجاه العقلانى واعتبربدعا وضلالات.
ومع بدايات العصر الجديث ونجاح محمد علىفى تكوين دوله مدنيه والتى مهدت لها الحملتين الفرنسيه والانجليزيهتهاوت سلطة الاتجاه الدينى السلفى وبات ارهاصات
الشيخ حسن العطارورفاعه الطهطاوى.
الا ان هذا الاتجاه وئد لاخفاق تجربة محمد على واكتسا ح الاستعمار للعالم للاسلامى ...

الخميس، 26 نوفمبر، 2009

الدين وحرية التعبير -8-

الدين مقدس، والحريه مقدسه،والمساحه بينهما هى النقاش الفكرى الناضج المحترم، الخالى من السب والقذف، والمجادله
بالتى هى احسن مبدأ اسلامىاساسى وعلى ذلك فان الاديان يمكن ان تخضع للبحث العلمى ،باعتبارها نوعا من انواع المعرفه البشريه
لفهم الكون .
فالمعرفه تتنوع عبر العصور الى معرفه دينيه ومعرفه تاريخيه ومعرفه جماليه وكل معرفه من هذه المعارف قابله للبحث
من حيث طبيعتها وتاريخها وماهيتها والفروق التى تميزها عن المعارف المثليه والشرط الوحيد هو الجديه والموضوعيه والخلو من اهانة الآخروبذلك يكون البحث العلمى حرا .
فالدين تجربه مجازيه رمزيه والابداع ايضا تجربه مجازيه رمزيه ..
العين بالعين والرأى بالرأى.............

الخميس، 1 أكتوبر، 2009

الدين وحرية التعبير -7-

ان تهمة ازدراء الاديان التى تواجه حرية التعبير ليست تهمه جديده لكن تقدم المجتمع اوتخلفه هو الذى يحدد درجة تفاقمها وقد
تفاقمت فى مجتمعاتنا العربيه فى العقود الاخيره حتى انها صارت مشكله عربيه لا اوربيه.
صحيح ان بعض المجتمعات الاوربيه قد شهدت بعض الحالات النادره من هذه المشكله ولكن ديمقراطية المجتمع وتعدد تياراتهى السياسيه تعددا صحياوشرعيا كفل دائما ان تظل المضكله فى اضيق نطاق.
لكنها فى المجتمعات العربيه هيمنت وتفقمت لاسباب عديده منها وجود تنظيمات دينيه واصوليه ومنها مساندة الدوله منذ السبعينات
لهذه التيارات لتقف فى وجه المعارضه الناصريه واليساريه .ومنها وجود نص دستورى يضفى شرعيه على هذه التوجهات ومنها اعتقاد المسلمين بتميز دينهم عن كل دين آخر.وبالتالى تميز المسلم عن متدين آخر.مستندين الى نص مقدس (كنتم خير امه اخرجت للناس )
والملاحظ ان جميع البرلمانات العربيه تحولت للدفاع عن السلطات الاستبداديه وقمع الحريه والفكر.كما فى البرلمان المصرى والكويتى والبحرينى.
فالذى قاد حملة الهجوم على "وليمة اعشاب البحر "تحت قبة البرلملن هو احمد عمر هاشم وكان رئيسى جامعة الازهروبيانه كان السبب فى خروج شباب الجامعه الى الشارع كادت تتحول الى فتنه كما ان هذا البرلمان هو الذى هاج على فاروق حسنى بعد تصريحاته حول الحجاب
وتحالف ضده نواب الوطنى مع الاخوان.
ونحن المدونين لدينا المدون كريم عامر الذى سجن لتدوينه .

الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

الدين وحرية التعبير -6-

تعانى الثقافه العربيه والاسلاميه على طول تاريخها ،انقساما حادا ،بين منظورين متباعدين فى قراءة النصوص المقدسه والادبيه علىالسواء
المنظور الاول :هو المنظور المنغلق الضيق الذى ي؟أخذبظاهر النصوص وبالمعانى وبالنقل فى الشرح والتفسير والفهم.
المنظور الثانى :هو المنظور المنفتح الواسع الذى لايتوقف عند حرفية النص بل يأخذ بالمعانى ،ويعتمد منهج التأويل ، وتعدد الرمز والدلاله منطلقا من العقل لا النقل ومن ان النص حمال اوجه حسب على بن ابى طالب .
وقد بلغ هذا المنظور ذروته مع ابن رشد الذى استن التأويل سبيلا للتوفيق بين الحكمه والشريعه منطلقا من ان الشريعه حق والفلسفه حق
والحق لايضاد بالحق.
والمنظور الاول الضيق هو المسؤول الاكبر عن معظم المصادرات بين الفكره الدينيه والفكره الابداعيه.

الاثنين، 10 أغسطس، 2009

الدين وحرية التعبير (5)

وصل المجتمع المصرى فى ثورة 1919 الى صياغه مبهره تميز بين الدينى والمدنى ،تجلت فى شعار الثوره "الدين لله والوطن للجميع "، على ان العقود الثلاثه الماضيه أذهبت هذا الشعار ادراج الرياح ،فلم يعد الدين لله (بل صار لرجال الدين وحدهم )ولم يعد الوطن للجميع بل (صار للاغنياء وحدهم ).

ومن ثم فأن رجال الدين جعلوا الوطن للمسلمين .ورجال السلطه جعلوا الوطن للأغنياء.هنا ظهر زيف بعض الاسلاميين الذين يقولون
"لاكهنوت فى الاسلام".وشاعت رؤى اسلاميه ضيقه تقول" لا وطنيه فى الدين ".فى مقابل الرؤيا التى تقول "الوطن للجميع".اى لكل
الديانات .والحقيقه ان نظرية لا وطنيه فى الدين تفتح باب التمييز والفتنه والخيانه الوطنيه..

الاثنين، 6 يوليو، 2009

الدين وحرية التعبير (4)

تاريخ ثقافتنا العربيه والاسلاميه يمتلأ بالثغرات الجزريه القاتله، وتربى على ميراث مؤلم فى عناصر الامه الثلاث ، السلطه السياسيه
والصفوه والمواطنين، تربى على ميراث "المقايضه" مقايضة العدل بالحريه، مقايضة تحرير الوطن بحرية المواطن.
لم يتربى على ان الغايات الثلاث (العدل ،تحرير الوطن ،حرية المواطن).هى حزمه واحدهل لاتصلح واحده بدون اللآخرين.
فكانت السلطات الحاكمه تقايض شعوبها وكانت الصفوه تقبل والشعوب تقبل .
كانت مقايضة عملر بن الخطاب اقيم العدل،والدوله الاسلاميه وآخذ الحريه.
مقايضة صلاح الين الايوبى احرر الوطن وآخذ الحريه.
مقايضة المنصور احمى دولة الاندلس وآخذ الحريه .
مقايضة محمد على أقيم الدوله الحديثه وآخذ الحريه .
مقايضة سعد زغلول اسعى لليبراليه وآخذ العدل الاجتماعى .
مقايضة عبد الناصر احرر الوطن واقيم العداله الاجتماعيه وآخذ حرية المواطنين .
مقايضة السادات اعطيكم الحريه وآخذ العداله الاجتماعيه.
ومقايضة صدام حسين اعطيكم الدوله القويه وآخذ الحريه.
والمثير حقا ان الصفو المثقفه والشعب كانا يوافقان على هذه المقايضه للاسباب التاليه
-ان السلطات الحاكمه كانت دائما تضع الصفوه المثقفه والشعب فى هذا الخيار الصعب لان هذه السلطات لم تكن قادره ولم تكن راغبه
على انجاز مثلث التحرير والعدل والحريه .
-ان وعى الصفوه المثقفه والشعب كان فى معظم فترات التاريخ وعيا تجزيئيا.اى غياب الوعى التركيبى او الوعى الجدلى لدى العقل العربى.
-يأس الصفوه والشعب بسب التراث الطويل من القهر والفقر والاحتلال من ان تتحقق الغايات الثلاث.
والملاحظ ان التراث الطويل من سريان هذه المقايضهالشائنه قد رسخ لدى الوعى العربى ان اليمقراطيه او حرية الفكر والاعتقاد
هوالضلع من المثلث الاقل اهميه من الاضلاع الثلاث . لاسيما اذا رافق ذلك خطاب دينى تروجه السلطه يطلب من الناس ان اطيعوا الله ورسوله واولى الامر منكم .
وبعد عصور طويله ترك الصفو المثقفه والشعب ان اليمقراطيه و حرية الفكر هى الضلع الذى اذا غاب انهار الضلعان الآخران.
فنخسر جميعا تحرير الوطن والعدل الاجتماعى وحرية المواطنين...